السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
44
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )
سكنى الدار يلزمه « 1 » إسكان أهله وعياله وأطفاله وتردّد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد ، فيجوز ذلك كلّه إلّاأن يمنع عنه كلًاّ أو بعضاً فيتّبع . ( مسألة 3 ) : كما تطلق الشركة على المعنى المتقدّم - وهو كون شيء واحد لاثنين أو أزيد - تطلق أيضاً على معنى آخر ؛ وهو العقد الواقع بين اثنين ، أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمّى الشركة العقدية والاكتسابية . وثمرته جواز تصرّف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسّب به وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما ، وحيث إنّها عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول ، ويكفي قولهما : اشتركنا ، أو قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر . ولا يبعد جريان المعاطاة فيها ؛ بأن خلطا المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب والمعاملة به . ( مسألة 4 ) : يعتبر في الشركة العقدية كلّ ما اعتبر في العقود المالية ؛ من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه . ( مسألة 5 ) : لا تصحّ الشركة العقدية إلّافي الأموال ؛ نقوداً كانت أو عروضاً ، وتسمّى تلك : شركة العنان ، ولا تصحّ في الأعمال وهي المسمّاة بشركة الأبدان ؛ بأن يوقع العقد اثنان على أن يكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركاً بينهما ؛ سواء اتّفقا في العمل كالخيّاطين ، أو اختلفا كالخيّاط مع النسّاج . ومن ذلك معاقدة شخصين على أنّ كلّ ما يحصل كلّ منهما بالحيازة من الحطب أو الحشيش - مثلًا - يكون مشتركاً بينهما ، فلا تتحقّق الشركة بذلك ، بل يختصّ كلّ منهما بأجرته وبما حازه . نعم لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدّة كذا
--> ( 1 ) - في إطلاقه منع ، بل الموارد مختلفة .